ابن تيمية

243

المسائل الماردينية

اللاصق بالأرض إذا رفعوه وبنوا تحته سقاية ، واختار ذلك الجيران : فُعِل ذلك ( 1 ) . لكن من أصحابه من منع إبدال المسجد والهدي والأرض الموقوفة ، وهو قول الشافعي وغيره ، لكن النصوص والآثار والقياس تقتضي جواز الإبدال ؛ للمصلحة ، والله أعلم ( 2 ) .

--> ( 1 ) قال ابن قدامة في " المغني " ( 5 / 369 ، 370 ) بعد أن نقل نص أحمد - الذي ذكره المصنف هنا - : " واختلف أصحابنا في تأويل كلام أحمد ، فذهب ابن حامد إلى أن هذا في مسجد أراد أهله إنشاءَه ابتداءً ، واختلفوا كيف يُعمل ؟ وسماه مسجدًا قبل بنائه تجوُّزًا ؛ لأن مآله إليه ، أما بعد كونه مسجدًا لا يجوز جعله سقاية ولا حوانيت ، وذهب القاضي إلى ظاهر اللفظ ، وهو أنه كان مسجدًا ، فأراد أهله رفعه ، وجَعل ما تحته سقاية ؛ لحاجتهم إلى ذلك ، والأول أصح وأولى ، وإن خالف الظاهر ، فإن المسجد لا يجوز نقله ، وإبداله ، وبيعُ ساحته ، وجعلها سقاية وحوانيت إلا عند تعذر الانتفاع به والحاجة إلى سقاية وحوانيت لا تعطل نفع المسجد ، فلا يجوز صرفه في ذلك " . اه‍ وانظر " الفتاوى الكبرى " للمصنف - رحمه الله - ( 4 / 155 ، / 357 ) - ( 5 / 433 ) ، وللمزيد أيضًا راجع - غير مأمور - " تبيين الحقائق " ( 3 / 331 ، 332 ) ، و " الفروع " لابن مفلح ( 4 / 622 ، 623 ) ، و " درر الحكام شرح غرر الأحكام " ( 2 / 136 ) ، و " التاج والإكليل " لمختصر خليل ( 7 / 668 ) ، و " أسني المطالب " ( 2 / 476 ) ، و " البحر الرائق " ( 5 / 273 ) ، و " مجمع الضمانات " ( ص 324 ) ، / و " الفتاوى الهندية " ( 2 / 399 ) ، و " كشف القناع عن متن الإقناع " ( 4 / 292 ) ، و " شرح ميارة " ( 2 / 140 ) ، و " مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر " ( 1 / 736 ) ، و " الفواكه الدواني " ( 2 / 165 ) ، و " رد المحتار " ( 4 / 385 ) . ( 2 ) " الفتاوى " ( 31 / 252 ، 253 ) .